|
جلسة 12 يناير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سيد قايد وعبد الله فهيم وعبد الغفار المنوفى نواب رئيس المحكمة وربيع محمد عمر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(95)
الطعن رقم 2352 لسنة 73 ق
إيجار أماكن – زيادة فى أجرة الأماكن غير السكنية :
المشرع قد اعتد فى تقدير الزيادة فى أجرة الأماكن المؤجرة لغير السكنى فى القانون 6 لسنة 1997 بتاريخ إنشاء المبنى بما لازمه أنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل فى طلب الإخلاء المعروض عليها أن تحسم النزاع حول تاريخ إنشاء المبنى باعتباره مسألة أولية لازمـه للفصل فيه وصولاً إلى الأجرة القانونية .
المشرع قد اعتد فى تقدير الزيادة فى أجرة الأماكن المؤجرة لغير السكنى فى القانون 6 لسنة 1997 بتاريخ إنشاء المبنى بما لازمه أنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل فى طلب الإخلاء المعروض عليها أن تحسم النزاع حول تاريخ إنشاء المبنى باعتباره مسألة أولية لازمـه للفصل فيه وصولاً إلى الأجرة القانونية . كما أن من المقرر أن لا حجية لصور الأوراق العرفية ولا قيمة لها فى الإثبات ما لم يقبلها خصم من تمسك بها صراحة أو ضمناً ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى احتساب الزيادة المقررة قانوناً فى أجرة العين محل النزاع المؤجرة لغير السكنى على إنشاء العقار الكائنة به العين خلال الفترة من 7/10/1973 حتى 9/9/1977 مستدلاً على ذلك من صورة عقد شراء الأرض الكائنة به العين سنة 1969 المقدمة ضمن مستندات المطعون ضده فى حين أن الطاعن قد جحد هذه الصورة أمام الخبير المنتدب فى الدعوى – على ما هو ثابت بمحضره المؤرخ 24/1/2000 – الوارد ص 5 من التقرير ، مما أضحى معه لا حجية لها ولا قيمة لها فى الإثبات ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
الوقائع
فى يوم 15/10/2003 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 19/8/2003 فى الاستئناف رقم 16316 لسنة 119 ق - وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحـة .
وفى 6/11/2003 أعلـن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
وفى 28/1/2004 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض
الطعن .
ثم أمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً وحدد لنظره
جلسة .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم .
وبجلسة 10/11/2004 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة 8/12/2004 للمرافعة .
وبتلك الجلسة سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حـيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرتيهما – والمحكمة أرجأت إصدار الحـكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر ............. والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 5625 لسنة 1997 إيجارات كلى الجيزة على الطاعن بطلب الحكم بإخلاء الدكان المبين بالصحيفة ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ 1/7/1979 استأجر منه الطاعن المحل المبين بالصحيفة لقاء أجرة مقدارها مبلغ 15 جنيه شهرياً زيدت بمقدار ثلاثة أمثال لتصبح مبلغ مقداره 45 جنيه شهرياً وإذ إمتنع الطاعن عن سداد الأجرة المستحقة عن الفترة من 1/4/1997 حتى رفع الدعوى رغم تكليفة بالوفاء بها بالإنذار المعلن إليه بتاريخ 22/10/1997 فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً – وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى بحالتها ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم 16316 لسنة 119 ق القاهرة ، وبتاريخ 19/8/2003 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء العين محل النزاع والتسليم ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بتحديد الزيادة المقررة قانوناً فى أجرة العين محل النزاع على ما استخلصه من أن العقار الكائن به العين أنشىء خلال الفترة من 7/10/1973 حتى 9/9/1977 مستنداً فى ذلك إلى الصورة المقدمة من المطعون ضده لعقد شراء الأرض التى بنى عليها العقار عام 1969 رغم جحده لهذه الصورة أمام الخبير المنتدب فى الدعوى وقد حجب هذا الخطأ الحكم عن بحث مقدار الأجرة المتأخرة المستحقة قانوناً فى ذمته للمطعون ضده مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن قواعد الأجرة فى ظل القوانين الخاصة بتأجير الأماكن هى قواعد آمره متعلقة بالنظام العام ، وأنه متى كان مقدار الأجرة القانونية محل نزاع جدى بين المؤجر والمستأجر ، فإنه يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها باعتبارها مسألة أولية لازمه للفصل فى طلب الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة ، أن المشرع قد اعتد فى تقدير الزيادة فى أجرة الأماكن المؤجرة لغير السكنى فى القانون 6 لسنة 1997 بتاريخ إنشاء المبنى بما لازمه أنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل فى طلب الإخلاء المعروض عليها أن تحسم النزاع حول تاريخ إنشاء المبنى باعتباره مسألة أولية لازمـه للفصل فيه وصولاً إلى الأجرة القانونية . كما أن من المقرر أن لا حجية لصور الأوراق العرفية ولا قيمة لها فى الإثبات ما لم يقبلها خصم من تمسك بها صراحة أو ضمناً ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى احتساب الزيادة المقررة قانوناً فى أجرة العين محل النزاع المؤجرة لغير السكنى على إنشاء العقار الكائنة به العين خلال الفترة من 7/10/1973 حتى 9/9/1977 مستدلاً على ذلك من صورة عقد شراء الأرض الكائنة به العين سنة 1969 المقدمة ضمن مستندات المطعون ضده فى حين أن الطاعن قد جحد هذه الصورة أمام الخبير المنتدب فى الدعوى – على ما هو ثابت بمحضره المؤرخ 24/1/2000 – الوارد ص 5 من التقرير ، مما أضحى معه لا حجية لها ولا قيمة لها فى الإثبات ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث التاريخ المحدد لذلك الإنشاء وصولاً إلى استظهار الأجرة القانونية للعين محل النزاع متضمنة الزيادة المقررة قانوناً بما يعيبه أيضاً بالقصور فى التسبيب الذى يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه . |